العميد فؤاد جهنم.. سيرة مقاتل صلب وقائد إنساني في السهل التهامي

منذ أن أشعلت مليشيا الحوثي فتيل الحرب على اليمنيين، كان العميد فؤاد جهنم في الصفوف الأولى، مقاتلاً لا يعرف التراجع، مؤمناً بعدالة قضيته، ومدافعاً بشجاعة عن وطن أرادوا أن يسلبوه حريته وكرامته.
حمل بندقيته ووقف في وجه مشروع الموت الإيراني بكل ما يملك من إيمان وصلابة وإرادة.
ومنذ انطلاق عمليات المقاومة التهامية في مدينة الحديدة، كان من أوائل من لبوا النداء، وبعد إعادة ترتيب صفوف المقاومة في جزيرة زُقر، كان ضمن أوائل الشباب الذين تواجدوا هناك، فتولى حماية عدد من الجزر اليمنية مثل جزر الطور والسوابع وحنيش.
ومع انطلاق عمليات تحرير السهل التهامي، كان للقائد فؤاد جهنم دور بارز في تحرير الخوخة وحيس والتحيتا والدريهمي.
وبفضل تميزه وشجاعته، تم تعيينه قائداً لـ اللواء الثاني تهامة، فاختار البقاء في الميدان بين رفاق السلاح، مقاتلاً ضد مليشيا الحوثي وإرهابها التي زرعت الموت في السهل التهامي بالألغام.
لكن عظمة القائد لا تقاس فقط بساحات المعارك، بل بمواقفه بين الناس.
فعلى الصعيد الاجتماعي، كان حاضراً في أفراحهم وأتراحهم، يشاركهم أفراح الزواج كما يواسيهم في لحظات الحزن والفقد، قريب جداً من الجميع ببساطته وتواضعه.
أما على الصعيد الإنساني، فقد كانت يداه ممدودتين دوماً للخير، لا يرد محتاجاً بقدر ما يسطيع، ولا يتأخر عن مساعدة من يلجأ إليه، كثيرون وجدوا فيه السند بعد الله، والملجأ حين تضيق الحياة.
العميد فؤاد، نموذج للقائد الذي يجمع بين الصلابة في الموقف والرحمة في القلب، بين الانضباط العسكري والروح الإنسانية، وبين حب الوطن والوفاء للناس.
سلام على كل من ظل ثابتاً في الميدان، نقي القلب، صادق العطاء، لا تستهويه الأضواء، فأمثال هؤلاء وحدهم من تصنع سيرتهم مجداً يتوارثه الأجيال، وتُكتب أسماؤهم بمدادٍ من فخرٍ ووفاء.



