أهم الأخبارقضايا تهامة

تقرير خاص لـ #نبض_تهامة: دماء الصائمين على مائدة الإفطار.. مجزرة #حيران شاهدة على توحش ميليشا الحوثي

حيران، حجة
خاص – نبض تهامة

في الوقت الذي كانت فيه الأسر في قرية “بني المجد” بمديرية حيران (محافظة حجة) ترفع أكفها بالدعاء قبيل أذان المغرب في يوم رمضاني، لم تكن تعلم أن طائرات الموت الحوثية كانت ترصد لقمة عيشهم ولحظة اجتماعهم. في لحظة غادرة، اختلطت دماء الأطفال بأواني الإفطار، وتحولت السكينة الرمضانية إلى بركة من الدماء وأشلاء متناثرة، في جريمة هزت الضمير الإنساني وأعادت تعريف الإرهاب الحوثي في أبشع صوره.

تفاصيل الفاجعة: الموت القادم من السماء
لم تكن المجزرة وليدة صدفة، بل كانت “قتلاً عمدياً مع سبق الإصرار”. فقد أكدت مصادر ميدانية أن الميليشيات الحوثية الإرهابية استخدمت الطيران المسير لرصد تجمع المدنيين في منزل المواطن “عادل جنيد” بدقة متناهية، قبل أن تنهال القذائف والصواريخ على رؤوس الصائمين.

أسفر الهجوم الغادر عن استشهاد 8 مدنيين، بينهم الطفلة مودة الشاوش (3 سنوات) والطفل عبدالرحمن (5 سنوات)، والشهداء عيسى فرج وعبده جنيد، وإصابة أكثر من 30 آخرين، أغلبهم من الأطفال والنساء، في حصيلة مرشحة للارتفاع نتيجة الخطورة البالغة للإصابات، وسط تقارير عن استمرار القصف عقب الجريمة لإعاقة فرق الإسعاف.

حيدره الكازمي: إرهاب الحوثي يصفع القوانين الدولية

وفي سياق الرفض الحقوقي الواسع، أدلى الناشط الحقوقي والمجتمعي، الأستاذ حيدر الكازمي، رئيس المنتدى الوطني للطفولة والشباب، بتصريح صحفي شديد اللهجة لـ “نبض تهامة”، أكد فيه أن هذه الجريمة تمثل ذروة التوحش الحوثي ضد الطفولة والمدنيين.

وقال الكازمي في تصريحه:
“إن ما حدث في حيران هو طعنة في خاصرة الإنسانية واستهتار صارخ بكل الشرائع السماوية والمبادئ الإنسانية والقوانين الدولية. إن تعمد الميليشيا رصد مائدة إفطار للمدنيين بالطيران المسير، ثم قصفها لتحويل لحظة السكينة إلى مأتم يضم أشلاء ثمانية شهداء بينهم ثلاثة أطفال نُزعت أرواحهم وهم ينتظرون لقمة الإفطار، هو إرهاب ممنهج لا يمكن السكوت عنه.”

وأضاف الكازمي مفنداً الجريمة من منظور قانوني:
“نؤكد في المنتدى الوطني للطفولة والشباب أن هذه الجريمة تمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وتحديداً (مبدأ التمييز) و(مبدأ الضرورة العسكرية). كما أنها خرق فاضح لـ اتفاقية حقوق الطفل التي تضمن للأطفال الحق في الحياة والأمان. إن قتل الأطفال الثلاثة في هذه المجزرة يمثل ‘جريمة حرب’ كاملة الأركان وفقاً لمواثيق المحكمة الجنائية الدولية والقانون الدولي الإنساني، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم مهما طال الزمن. إن صمت العالم اليوم هو الوقود الذي تستخدمه الميليشيا للاستمرار في ذبح اليمنيين.”

اهتمام رئاسي واستجابة عاجلة..

على الصعيد الرسمي، أجرى فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اتصالاً هاتفياً بمحافظ حجة عبدالكريم السنيني للاطلاع على تفاصيل الجريمة البشعة. ووجه فخامته بتقديم الرعاية الطبية الفورية للجرحى، والمساعدات اللازمة لأسر الشهداء، مشدداً على أهمية توثيق هذه الجريمة الإرهابية لضمان عدم إفلات الميليشيا من العقاب.

من جانبه، وصف وزير الإعلام معمر الإرياني المجزرة بأنها جريمة بشعة وانتهاك صارخ لكل القيم، مؤكداً أن استهداف الصائمين في العشر الأواخر يكشف الوجه الحقيقي للميليشيا.

الحراك التهامي: صرخة في وجه الكهنوت

وفي بيان ناري، أعلن الحراك التهامي السلمي أن ما حدث في حيران ليس مجرد خرق للهدنة، بل هو “إرهاب مكتمل الأركان” يستهدف استئصال أبناء تهامة. وجاء في البيان: “إن اختلاط دماء الأطفال بموائد الإفطار يكشف الوجه القبيح لهذه الجماعة التي استباحت دماء اليمنيين وكرامتهم”. وطالب البيان الأمم المتحدة بمغادرة مربع “الصمت المخزي” وتصنيف هذه الأفعال كجرائم ضد الإنسانية.

الإدانات الدولية: هيومن رايتس ووتش تتدخل

تجاوز صدى المجزرة الحدود المحلية، حيث نددت منظمة هيومن رايتس ووتش بمقتل المدنيين الثمانية. وشددت باحثة اليمن والبحرين في المنظمة، نيكو جعفرنيا، على ضرورة إجراء تحقيق فوري ومستقل في الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتقديم تعويضات للمتضررين، مما يعزز الضغط الدولي على الميليشيا الإرهابية.

دماء “مودة” لن تذهب سدى..

إن دماء الطفلة مودة الشاوش ورفاقها التي اختلطت بموائد الصائمين، هي شهادة وفاة لأي ادعاءات حوثية بالسلام. إن مجزرة حيران لم تكن مجرد حادثة عسكرية، بل هي رسالة إرهاب واضحة من ميليشيا تقتات على دماء الأبرياء، وتضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وقانوني مفصلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى